محمد بن جرير الطبري

64

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال العباس : في نزلت : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، فأخبرت النبي ( ص ) بإسلامي ، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى ، فأبدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر ، مالي في يديه . * - وقد حدثنا بهذا الحديث ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد ، ثني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله بن رباب ، قال : كان العباس بن عبد المطلب يقول : في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله ( ص ) إسلامي . ثم ذكر نحو حديث ابن وكيع . 12681 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قل لمن في أيديكم من الأسرى . . . الآية ، قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا ، وقد توضأ لصلاة الظهر ، فما أعطى يومئذ شاكيا ولا حرم سائلا وما صلى يومئذ حتى فرقه ، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحتثي ، فأخذ . قال : وكان العباس يقول : هذا خير مما أخذ منا وأرجو المغفرة . 12682 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى . . . الآية ، وكان العباس أسر يوم بدر ، فافتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب ، فقال العباس حين نزلت هذه الآية : لقد أعطاني الله خصلتين ما أحب أن لي بهما الدنيا : أني أسرت يوم بدر ففديت نفسي بأربعين أوقية ، فأتاني أربعين عبدا وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله . 12683 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى . . . إلى قوله : والله غفور رحيم يعني بذلك من أسر يوم بدر ، يقول : إن عملتم بطاعتي ونصحتم لرسولي ، آتيتكم خيرا مما أخذ منكم وغفرت لكم .